السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

393

مصنفات مير داماد

بعدين ، يقال له باعتبار أنّه ظاهر الجسم . قال الشيخ في ( « التعليقات » ، ص 74 ) : « السطح يعتبر فيه أنّه نهاية ويعتبر فيه أنّه مقدار ، وليس هو مقدار بالجهة التي هو بها نهاية ، ونسبة ذلك المعنى ، وهو أنّه يمكن أن يفرض فيه بعدان إلى المقداريّة فيه نسبة فصل إلى جنس » . ثمّ كيف يكون وجود العرض يعينه وجود الجوهر الذي هو موضوعه ، ووجود الجوهر هو وجود الشيء لنفسه ، ووجود العرض هو وجود الشيء في موضوعه ، أعنى الوجود الرابطىّ [ 112 ب ] . ولعلّ في قول الشيخ في ( « التعليقات » ، ص . . . ) : « الوحدة والنقطة والخطّ والسطح كلّها تحدّ من دون الموضوع وإن لم تكن توجد إلّا في موضوع » ، كفاية . وأيضا قد يتداخل سطحان أو خطّان أو نقطتان . ولا يمكن أن يتداخل جسمان أصلا . فلو لم يكن بين الجسم وبين تلك الأمور تغاير بحسب الوجود مع عدم التمايز بحسب الوضع ، فكيف يصحّ ذلك . فإذ قد ذكّرناك فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين . [ 24 ] استيقاظ أليس قد ظهر بما قد سلف أنّ معنى كون الزمان غير قارّ الذات هو أنّ أجزاءه لا تجتمع في الوجود دفعة ، أعنى الوجود بالقياس [ 113 ظ ] إلى الآن ، لا أنّها لا توجد في الأعيان على وجه الاتصال . فالزمان في نفس اتصاله موجود واحد ذاته على قرار بحسب الوجود الاتصالىّ الوحدانىّ في الأعيان ، وهو غير قارّ الذات بحسب أجزائه الحاصلة بعد تحليل الوهم إيّاه بالقياس إلى ما يتوهّم فيه من الآنات ، فتحقّق القلبيّة والبعديّة في الزمان إنّما يكون بانفراض الآن واتصاف أجزائه بالمضىّ والاستقبال باعتبار ذواتها وهويّاتها ، وأمّا الحركة فإنّما الحركة فإنّما تتّصف بعدم قرار الذات والمضىّ والاستقبال من جهة مقارنة الزمان لا بذاتها وسيعا . وفي ذلك كلّه ضرب [ 113 ب ] آخر من القول في مستأنف الكلام إن شاء اللّه العزيز الحكيم .